الفرق بين السب والقذف في القانون الإماراتي: العقوبة والجرائم الإلكترونية
ما الفرق بين السب والقذف في الإمارات؟ وما عقوبة السب والقذف عبر واتساب أو مواقع التواصل الاجتماعي؟
الفرق الأساسي أن القذف يقوم على إسناد واقعة إلى شخص من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء، بينما يقوم السب على خدش شرف الشخص أو اعتباره دون إسناد واقعة معينة إليه.
لكن هذا الفرق البسيط في ظاهره قد يؤدي قانونًا إلى اختلاف وصف الجريمة والنص المنطبق والعقوبة، خصوصًا إذا وقعت الإساءة عبر واتساب أو إحدى وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل تقنية المعلومات.
لذلك لا يكفي أن نسأل: ماذا قال الشخص؟
بل يجب أن نسأل أيضًا: ماذا أسند إليه؟ وكيف قيلت العبارة؟ ولمن؟ وبأي وسيلة؟ وما الدليل عليها؟
الفرق بين السب والقذف باختصار
القذف: يتضمن إسناد واقعة معينة إلى الشخص من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء.
السب: لا يتضمن إسناد واقعة معينة، وإنما ينطوي على المساس بشرف الشخص أو اعتباره.
والسؤال العملي الأول عند دراسة الواقعة هو:
هل نُسب إلى الشخص فعل أو واقعة معينة، أم اقتصر الكلام على إهانته أو المساس بشرفه واعتباره؟
لكن الإجابة عن هذا السؤال وحدها لا تكفي؛ لأن السياق والوسيلة وطريقة ارتكاب الفعل قد تغير النص القانوني الواجب تطبيقه.
ما هو القذف في القانون الإماراتي؟
نظم المشرع الإماراتي القذف في المادة (425) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاته.
ويقوم القذف في جوهره على إسناد واقعة إلى شخص من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء متى توافرت بقية العناصر التي يتطلبها القانون.
إذن الفارق المهم هنا هو وجود واقعة مسندة إلى الشخص.
فليس المعيار مقدار غضب المجني عليه من العبارة، وإنما مضمون الكلام والمعنى المستفاد منه والظروف التي قيل فيها.
ما عقوبة القذف في الإمارات؟
وفق المادة (425)، يعاقب على القذف في الصورة المنصوص عليها فيها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم.
كما تتضمن المادة أحكامًا خاصة إذا وقع القذف في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية الوظيفة أو الخدمة العامة، أو كان ماسًا بالعرض أو خادشًا لسمعة العائلات، أو كان ملحوظًا فيه تحقيق غرض غير مشروع.
ويعد وقوع القذف بطريق النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات ظرفًا مشددًا.
ما هو السب في القانون الإماراتي؟
السب يختلف عن القذف في نقطة جوهرية:
عدم إسناد واقعة معينة.
وتنظم المادة (426) من قانون الجرائم والعقوبات حالة رمي الغير بإحدى طرق العلانية بما يخدش شرفه أو اعتباره دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة.
ومن هنا يظهر الفارق:
القذف = إسناد واقعة.
السب = مساس بالشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة معينة.
ومع ذلك، لا يصح تصنيف الجريمة من خلال كلمة واحدة مقتطعة من المحادثة؛ بل يجب قراءة العبارة كاملة وفهم السياق الذي وردت فيه.
ما عقوبة السب في الإمارات؟
وفق المادة (426)، يعاقب على السب في الصورة الأساسية المنصوص عليها فيها بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم.
كما تتضمن المادة حالات أخرى تتعلق بصفة المجني عليه أو طبيعة الإساءة والظروف المحيطة بالفعل.
مثال على الفرق بين السب والقذف
لنفترض أن شخصًا وجه إلى آخر وصفًا مهينًا يمس شرفه أو اعتباره، لكنه لم ينسب إليه واقعة محددة.
هنا قد نكون أمام سب إذا توافرت بقية العناصر القانونية.
أما إذا نسب إليه واقعة محددة من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء، فقد نكون أمام قذف.
لكن هذه أمثلة للتوضيح وليست حكمًا مسبقًا على أي قضية.
القانون لا يكيف الكلمة بمعزل عن سياقها، وإنما يكيف الواقعة كاملة.
هل كل إهانة تعتبر سبًا أو قذفًا؟
لا.
ليس كل خلاف أو نقد أو كلام غير لائق بين شخصين جريمة سب أو قذف بالضرورة.
فقد يتأثر التكييف القانوني بمضمون العبارة، والمعنى المستفاد منها، والسياق الذي قيلت فيه، ووجود العلانية متى تطلبها النص، ووسيلة التواصل، وصفة الأطراف، والأدلة المتوافرة، وبقية الظروف المحيطة بالواقعة.
ولهذا قد تبدو عبارتان متشابهتين لغويًا، بينما يختلف التكييف القانوني لكل منهما.
القذف والسب عبر الهاتف والرسائل الخاصة
وضع المشرع في المادة (427) أحكامًا خاصة لبعض صور القذف والسب التي تقع بطريق الهاتف أو في مواجهة المجني عليه أو بواسطة رسالة.
وهذه نقطة مهمة:
لا توجد عقوبة واحدة يمكن نسخها وتطبيقها على جميع وقائع السب والقذف.
يجب أولًا معرفة كيف وقعت الجريمة وبأي وسيلة.
ما عقوبة السب والقذف الإلكتروني في الإمارات؟
عند استخدام وسائل تقنية المعلومات يجب كذلك بحث أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
وتنص المادة (43) على تجريم سب الغير أو إسناد واقعة إليه من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أو نظام معلوماتي.
وتصل العقوبة في نطاق هذه المادة إلى:
الحبس والغرامة التي لا تقل عن 250,000 درهم ولا تزيد على 500,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.
كما يعد ارتكاب الفعل في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة بمناسبة أو بسبب تأدية عمله ظرفًا مشددًا.
ولهذا فإن معرفة الوسيلة المستخدمة مسألة أساسية قبل تحديد النص والعقوبة.
وللتفصيل في عقوبة السب والقذف الإلكتروني وحالات وقوعه عبر واتساب ومواقع التواصل الاجتماعي، يمكنك قراءة المقال المتخصص:
عقوبة السب والقذف الإلكتروني في الإمارات عبر واتساب ومواقع التواصل
https://alilaw.ae/ar/articles/19
عقوبة السب والقذف عبر واتساب في الإمارات
من أكثر الأسئلة شيوعًا:
هل السب في واتساب جريمة في الإمارات؟
استخدام واتساب لا يجعل الكلام خارج نطاق القانون.
فقد تتعلق الواقعة برسالة خاصة أو مجموعة واتساب أو تسجيل أو صورة أو غير ذلك من المحتوى الإلكتروني.
لكن من غير الدقيق أيضًا القول إن كل واقعة على واتساب لها حكم واحد تلقائيًا.
يجب دراسة مضمون الرسالة + المرسل + المرسل إليه + وسيلة الإرسال + السياق + الدليل + كيفية ارتكاب الواقعة، ومن ثم تحديد النص القانوني المنطبق على الحالة.
السب والقذف عبر إنستغرام وسناب شات ووسائل التواصل الاجتماعي
قد تقع الإساءة من خلال منشور أو تعليق أو رسالة خاصة أو صورة أو مقطع فيديو أو حساب على إحدى المنصات أو أي وسيلة تقنية معلومات أخرى.
وعند استخدام وسيلة تقنية معلومات يجب بحث مدى انطباق أحكام قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية على الواقعة.
كما أن حذف المنشور أو الرسالة لاحقًا لا يعني بالضرورة اختفاء جميع الأدلة المتعلقة بالواقعة.
ولهذا فمن المهم المحافظة على الأدلة بطريقة مشروعة وعدم تعديلها أو العبث بها.
كيف تثبت جريمة السب والقذف في الإمارات؟
الإثبات عنصر أساسي.
وقد تختلف الأدلة بحسب الواقعة، ومن أمثلتها:
الرسائل والمحادثات، والمنشورات والتعليقات، والأدلة الرقمية، والشهود بحسب الواقعة، والمستندات والبيانات المرتبطة بالفعل، وغيرها من وسائل الإثبات المشروعة.
لكن صورة الشاشة وحدها لا تعني تلقائيًا أن جميع مسائل الإثبات حُسمت.
فقد تثار مسائل تتعلق بمصدر الدليل ونسبته إلى صاحبه واكتماله وسياقه ودلالته القانونية.
لذلك من الأفضل المحافظة على الدليل الأصلي وعدم العبث به، ثم تقييم قوته القانونية ضمن الملف كاملًا.
وللتفصيل يمكنك قراءة:
كيف تثبت السب والقذف في الإمارات؟ الأدلة ومدة تقديم الشكوى
https://alilaw.ae/ar/articles/20
كيف أقدم شكوى سب وقذف في الإمارات؟
إذا تعرض شخص لما يعتقد أنه سب أو قذف، فمن المفيد المحافظة على الأدلة المتاحة، وعدم الرد بإساءة قد تؤدي إلى اتهامات متبادلة، وتحديد مكان وطريقة وقوع الواقعة، وما إذا كانت مباشرة أو هاتفية أو إلكترونية، ثم تحديد الجهة المختصة والإجراء القانوني المناسب.
وقد ترتبط بعض الشكاوى بمواعيد وشروط إجرائية، لذلك لا ينبغي تأخير دراسة الواقعة إذا كان صاحب الشأن يرغب في اتخاذ إجراء قانوني.
هل تختلف قضايا السب والقذف في أبوظبي ودبي والشارقة؟
النصوص الجنائية التي يتناولها هذا المقال تشريعات اتحادية.
ولذلك فإن وجود الواقعة في أبوظبي أو دبي أو الشارقة أو العين أو غيرها من إمارات ومدن الدولة لا يؤدي بذاته إلى تعريف مختلف للسب أو القذف.
لكن الاختصاص والجهة والإجراءات تتحدد بحسب مكان الواقعة وطبيعتها والقواعد القانونية المنظمة لها.
هل يجوز الصلح في قضايا السب والقذف؟
نعم، في الحالات التي حددها القانون.
فقد أدرج قانون الإجراءات الجزائية الجرائم المنصوص عليها في المواد 425 و426 و427 من قانون الجرائم والعقوبات ضمن الجرائم التي يجوز فيها الصلح الجزائي.
وينظم قانون الإجراءات الجزائية كيفية إثبات الصلح وآثاره.
هل إثبات صحة الكلام يمنع جريمة القذف؟
ليس على إطلاقه.
فلا يصح وضع قاعدة عامة تقول:
«إذا كان الكلام صحيحًا فلا يوجد قذف».
فالمادة (428) تنظم حالة محددة تتعلق بإثبات صحة الواقعة المسندة عندما يكون الإسناد موجهًا إلى موظف عام أو مكلف بخدمة عامة وكانت الواقعة متصلة بالوظيفة أو الخدمة، وفق الضوابط القانونية الواردة فيها.
لذلك فإن اعتقاد الشخص بأن ما قاله صحيح لا يعني تلقائيًا انتفاء المسؤولية في كل واقعة قذف.
هل تقديم بلاغ للشرطة أو الجهات المختصة يعتبر قذفًا؟
ليس كل إبلاغ عن واقعة إلى جهة مختصة يعد قذفًا.
فالمادة (430) تقرر حكمًا يتعلق بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية بحسن نية بأمر يستوجب مسؤولية فاعله.
وهنا يظهر مرة أخرى أثر السياق والغرض والجهة التي وجه إليها الكلام.
فإبلاغ الجهة المختصة ليس كالنشر على الجمهور.
هل ما يقوله الخصوم أمام المحكمة يعتبر سبًا أو قذفًا؟
وفق المادة (429)، نظم القانون ما يتضمنه دفاع الخصوم الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم أو جهات التحقيق من قذف أو سب في حدود حق الدفاع.
وعبارة «في حدود حق الدفاع» أساسية.
فالحماية القانونية ليست تصريحًا مفتوحًا للإساءة إلى الآخرين خارج ما تقتضيه ممارسة الدفاع.
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن السب والقذف؟
قد يترتب على الواقعة إلى جانب المسؤولية الجزائية مسؤولية مدنية متى تحقق الضرر وتوافرت شروطها القانونية.
ويجب التمييز بين:
العقوبة الجزائية: تتعلق بالجريمة والمسؤولية الجنائية.
التعويض المدني: يتعلق بالضرر وعلاقة السببية وبقية عناصر المسؤولية المدنية.
لذلك فإن مجرد تقديم شكوى أو حتى ثبوت المسؤولية الجزائية لا يعني تلقائيًا استحقاق مبلغ معين من التعويض.
تقدير التعويض يخضع لظروف القضية والضرر الثابت وتقدير المحكمة.
وللتفصيل يمكنك قراءة:
التعويض عن السب والقذف في الإمارات: متى يحق للمجني عليه المطالبة بالتعويض؟
https://alilaw.ae/ar/articles/21
هل كلمة «كاذب» أو «نصاب» تعتبر سبًا أم قذفًا؟
لا يمكن إعطاء حكم قانوني صحيح على كلمة مجردة دون معرفة السياق.
فقد تستخدم الكلمة بطريقة تتضمن إسناد واقعة معينة، وقد تستخدم كإهانة أو وصف، وقد يكون السياق الكامل مختلفًا تمامًا.
القانون يكيف الواقعة كاملة، وليس الكلمة وحدها.
هل النقد يعتبر سبًا أو قذفًا؟
ليس كل نقد جريمة.
إبداء الرأي أو الاختلاف أو توجيه النقد لا يتحول تلقائيًا إلى سب أو قذف لمجرد أن الطرف الآخر لم يعجبه الكلام.
لكن الأمر قد يختلف عندما تتجاوز العبارة حدود النقد إلى المساس بالشرف أو الاعتبار أو إسناد واقعة تتوافر فيها عناصر التجريم.
ماذا تفعل إذا اتُهمت بالسب أو القذف؟
من الخطأ بناء الدفاع على كلمة واحدة أو حذف الرسائل أو محاولة تعديل الأدلة.
يجب دراسة العبارة نفسها، والمحادثة كاملة، والسياق، والوسيلة المستخدمة، وطريقة الحصول على الدليل، ونسبة المحتوى إلى المتهم، والنص القانوني الذي يستند إليه الاتهام.
كما ينبغي بحث ما إذا كانت الواقعة تدخل في نطاق القذف أو السب، أو أحكام الهاتف والرسائل، أو التشريع المتعلق بوسائل تقنية المعلومات، وما إذا كانت هناك دفوع أو أحكام أخرى مرتبطة بظروف القضية.
متى تحتاج إلى محامي في قضية سب وقذف؟
إذا كنت مجنيًا عليه، فدراسة القضية لا تتوقف عند كون العبارة مسيئة؛ بل يجب معرفة وصفها القانوني والدليل والإجراء والنص المنطبق.
وإذا كنت متهمًا، فلا يكفي القول إنك لم تقصد الإساءة أو النظر إلى رسالة واحدة بمعزل عن بقية المحادثة.
ويمكن اختصار البداية الصحيحة لدراسة القضية في خمسة عناصر:
العبارة + السياق + الوسيلة + الدليل + النص القانوني
أسئلة شائعة عن السب والقذف في الإمارات
ما الفرق بين السب والقذف؟
القذف يقوم على إسناد واقعة إلى شخص من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء، بينما يقوم السب على خدش شرف الشخص أو اعتباره دون إسناد واقعة معينة.
ما عقوبة القذف في الإمارات؟
في الصورة المنصوص عليها في المادة (425)، تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم، مع مراعاة الحالات الأخرى التي نظمها القانون.
ما عقوبة السب في الإمارات؟
في الصورة الأساسية المنصوص عليها في المادة (426)، تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم، مع مراعاة الحالات الأخرى التي نظمها القانون.
ما عقوبة السب والقذف الإلكتروني؟
وفق المادة (43) من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، تكون العقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن 250,000 درهم ولا تزيد على 500,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، متى توافرت شروط انطباق المادة.
هل السب في واتساب جريمة؟
يمكن أن تترتب مسؤولية قانونية على الإساءة عبر واتساب متى توافرت عناصر الجريمة، لكن تحديد النص والعقوبة يتطلب معرفة مضمون الرسالة وطريقة إرسالها وظروف الواقعة.
هل حذف رسالة السب يلغي القضية؟
ليس بالضرورة. حذف المحتوى لا يعني تلقائيًا زوال جميع الأدلة، وتخضع الأدلة الموجودة ومدى حجيتها لتقييم الجهات المختصة.
هل يجوز الصلح في قضية سب أو قذف؟
أدرج قانون الإجراءات الجزائية الجرائم المنصوص عليها في المواد 425 و426 و427 ضمن الجرائم التي يجوز فيها الصلح الجزائي وفق الأحكام المنظمة لذلك.
هل يمكن طلب تعويض عن السب والقذف؟
يمكن بحث المطالبة بالتعويض متى توافرت عناصر المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقة السببية، ويخضع تقدير التعويض للمحكمة.
هل تختلف العقوبة إذا حدث السب عبر الإنترنت؟
قد تختلف القاعدة القانونية والعقوبة عند استخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات، ولذلك يجب تحديد وسيلة ارتكاب الواقعة قبل تحديد النص القانوني المنطبق.
الخلاصة: كيف تعرف الفرق بين السب والقذف؟
يمكن تلخيص القاعدة الأساسية في جملة واحدة:
القذف يتعلق بإسناد واقعة إلى الشخص، بينما السب يتعلق بخدش شرفه أو اعتباره دون إسناد واقعة معينة.
لكن هذه ليست نهاية التحليل القانوني.
قبل تحديد الجريمة والعقوبة يجب معرفة:
ماذا قيل؟
ما المعنى المقصود من العبارة؟
ما سياقها؟
كيف صدرت؟
هل كانت أمام الآخرين أم في رسالة خاصة؟
هل استخدمت وسيلة تقنية معلومات؟
وما الأدلة المتوافرة؟
فالفرق بين السب والقذف قد يبدو بسيطًا لغويًا، لكنه قانونيًا قد يؤدي إلى اختلاف وصف الواقعة والنص القانوني والعقوبة والإجراء المناسب.
إعداد: المحامي والمستشار علي سعيد الشامسي
هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن دراسة ظروف كل واقعة ومستنداتها وأدلتها بصورة مستقلة وفق التشريعات النافذة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

